ابن أبي الحديد
233
شرح نهج البلاغة
( 327 ) الأصل : وقال عليه السلام لعبد الله بن العباس رضي الله عنه وقد أشار إليه في شئ لم يوافق رأيه : لك أن تشير على وارى فإذا عصيتك فأطعني . الشرح : الامام أفضل من الرعية رأيا وتدبيرا ، فالواجب على من يشير عليه بأمر فلا يقبل أن يطيع ويسلم ويعلم أن الامام قد عرف من المصلحة ما لم يعرف . ولقد أحسن الصابي في قوله في بعض رسائله : ولولا فضل الرعاة على الرعايا في بعد مطرح النظرة ، واستشفاف عيب العاقبة ، لتساوت الاقدام ، وتقاربت الافهام ، واستغنى المأموم عن الامام .